الزعل : يؤثر على الأعصاب .
والخوف : يؤثر على نبضات القلب .
والحرمان والفقد : يولد الإكتئاب.
           " رفقاً بمن تحبون "

كل شخص لديه قصة حزن بداخله .
وشخص تعب من التضحية .. دون نتائج .
وشخص يبكي كل يوم على أشخاص رحلوا من الدنيا .
وشخص يعاني من الغربة حتى وهو بين أهله وعشيرته .
وأشخاص يقرأون هذا الكلام ليجدوا أنفسهم .. في بعض السطور .
هي الدنيا .. ولهذا سميت دنيا .
فقط خذ نفسا عميقا ..
وقل " الحمد لله "
فالقادم أفضل بإذن الله .
لاتصدق بأن أحدا لا ينقصه شي .. تأكد بأن الحياة تأخذ من الجميع .
      " لا سعيد إلا من أسعده الله "
فالله هو الذي أضحك وأبكى وهو الذي أسعد وأشقى وهو الذي أغنى وأقنى .


 فالسعادة : ليست بالزواج ولا بالأولاد ولا بالأصدقاء ولا بالسفر ولا بالشهادات ولا بالماركات ولا بالمناصب وﻻ بالرفاهية ولا بالبيوت .
السعادة : كل السعادة في إتصالك بالله .
درب نفسك على كثرة طرْق باب الله حتى يبقى الحبل ممدودا بينك وبين الله وأكثروا من الصلاة والسلام على الحبيب المحبوب فبها القلب يستريح والحياة تطييب  .


     هذه هي السعادة الحقيقية
أسعد الله أوقاتكم أينما كنتم



منقول عن الأستاذ محي الدين مقابلة
خرافات في فهم الشخصية



نتحث اليوم في هذا الموضوع عن شيء قليل ما يتحدث عنه ويكره التحدث به آخرون اما لأسباب شخصية أو جهل منهم والموضوع يتحدث عن الخرافات التي تنتشر لسبب او آخر بين الناس والمثقفين أنفسهم , والحمد لله يوجه بعض العلماء وقتا للتصحيح والتنبيه ومنها طبعا في مجال علم الشخصية والذي يشغل حيز من تفكير العامة قبل المختصين .
وفي كتاب خمسين خرافة في علم النفس تأليف (سكوت ليلينفيلد وستيفن جاي وجون روشيو وباري بايرستاين) في الفصل الثامن ( اعرف نفسك –خرافات عن الشخصية)ووضع فيها عدد من الخرافات منها :



السمات الموروثة يستحيل تغييره:


قلت سابقا ان الوراثة تلعب دورا في نقل مورثات جينيه من الأجداد للاحفاد اذا , ان وجود سمه ما موروثه لا تعني أن نلغي الجوانب الاخرى البيئه والاجتماعية وان الموروث الجيني لا يعني النتيجة الحتمية له ... يعني مثلا لو وُلِد لأم مكتئبة وأب مكتئب ابنه فما نسبة ظهور الاكتئاب عندها ؟ ماذا لو تم تربيتها في بيت آخر هل تتغير النسبة ام تبقى نفسها ؟ نعم لكل منها دور وتأثير .

يعاني الاطفال المعتدى عليهم جنسيا من اضطرابات شخصية لاحقا عند البلوغ :


جرح سيبقى معي طيلة حياتي ! عبارة تمتلئ بها كتب علم النفس الشعبي على حد تغبير الكتّاب عن ضحايا الاعتداء الجنسي وتخبر قصص علم النفس الشعبي عن تغيرات في الشخصية دائمه ويزعم آخرون ان الطفل الذي اعتدي عليه يكبر ليكون معتدي بدوره ولربما لعبت السينما والأفلام دور بنشر هذا الفكر , ولا يستطيع احد انكار الاثر الذي يتركه الاعتداء على الفرد ..رغم ان ابحاث أخرى دلت على اكتساب الطفل قدرة لتجاوز الازمات ,و في مقاله نشرتها جمعية علم النفس الامريكية بحثا اثار الجدل والنقد لدرجة ادانة الكونقرس الامريكي لها .
وفي نظرة اكثر امعانا يدافع اصحاب هذه النظرية عن رايهم في القول أن ذلك يستخف من قدرة الطفل على تحدي الازمات ومواجهة الضغوط ويذكروا حوادث لأطفال تجاوزوا الازمات في وقت لاحق ,, ويتجاوز هؤلاء لضم الطلاق ايضا ..ففي رايهم ان الطلاق يحدث ضرر معين لكن للاطفال القدرة على تجاوزه والتخطيط وعيش علاقات عاطفية ايضا ناجحة بنسبة 75% الى 85% منهم
ويبقى حجم الضرر والتأثر معلق برأيي بمدى تلقي الدعم النفسي والحتماعي من الوالدين والأقربين والأصدقاء والمجتمع في تخطي هذه الأزمة .


بقع الحبر تكشف عن الشخصية :



ابتكر السويسري هيرمان رورشاخ منحى جديد في مقاييس علم النفس بوضع بقة حبر في ورقه واغلاقها ثم فتحها لتشكل صورة غامضه يدعي انها تكشف عن مكنونات النفس الداخلية ويتكون من عشر صور منها 5 ابيض واسود والباقي ملونه ..ويستخدم حوالي 82% من علماء النفس الاكلينيكين هذا الاختبار كما يقول كتاب خمسين خرافة في علم النفس


يكشف خط اليد عن سمات الشخصية :

يقول المؤلفون أن علم الخطوط ليس الا فرعا من مجموعة من ممارسات العلوم الزائفة يسمى قراءة الأحرف , افترض قارئوا الأحرف في أوقات مختلفة أنه يمكنهم النفاذ لتكوين الفرد النفسي عن طريق تفسير ملامح الوجه وتعرجات اليد ونتوء الراس وبقايا البن بقراءه الفنجان وغيره.
وقد استطاع خبراء الخطوط في جذب انتباه العوام واقناعهم انه يقوم على اسس علمية وولعل السبب في رايي هي افلام السينما وهوليود وتحقيقات الجرائم و بالفعل تكونت جمعية دولية لتحليل الشخصية عبر خط اليد في امريكا الا انها افلست مؤخرا .

ويبدأ تاريخ (علم ) الخطوط بالطبيب الايطالي كاميلو بالدي الذي الهم بدوره القس جان ميشون الذي نحت مصطلح علم الخطوط ولها اتجاهان تحليلي ينظر في الاجزاء وشمولي ومن اقوالهم ان كتابة الحرف تي بالانجليزية بشرطه مائله تشبه السوط يشير الى شخصية سادية وان الاس الانجليزية تشير للميول التملكية ويقولوا ايضا " ولعل الادعاء المفضل لدينا هو ادعاء ان الحلقات الكبيرة الدائرية في حروف (جي) و (واي) والاحرف المشابه " يعني ما يتدلى اسفل السطر من الحروف " تكشف عن انشغال دائم بالجنس وقد يكون ذلك صحيحا لكن ذلك الانشغال بالجنس ربما كان في عقل خبير الخطوط اكثر منه في عقل الكاتب "

وهنا يشيرون الى اهم نقد وجه لهذا (العلم) ان جاز التعبير بكلمة علم ؛لأن النظرية التي تثبت علميا تسمى علم وغيره يبقى نظرية ونظريات المفسرة للخطوط لم تثبت ووجه لها العديد من الانتقادات اولها ما ذكر سلفا عن ..هل يعبر التفسير عن النظرة الحقيقية للشخص الذي كتب الكلمة أم اندمجت ببعض من اهواء المفسر بمعنى ثاني هل اسقط المفسر شيء من خبراته على التفسير ؟؟؟ لا ما الدليل العلمي ! لا يوجد دليل واضح
ومن ما يؤخذ عليها أن التفاسير مختلفة في نفس الموضوع فمنهم من يرى ان شرطة حرف التي الانجليزي اذا كتبت بشكل مائل دل على السادية ...يؤمن محلل اخر بان ذلك يدل على الفكاهه !! كلام من نأخذ ؟؟ ايهم الصحيح ؟؟ المنطقي ! ما كان منطقي عندي لا يكون كذلك عند آخرين ...اذا ما المعيار الذي يقوم عليه التفسير ؟
ويكمل الكتاب ويقول أنه يدعي بعض المحللين ان الشخص الكئيب ليس بحاجه الا أن يبدأ بتغيير خطه ويكتب بشكل جميل مع الميل إلى اعلى !


ولكن ما يقوله المحللون ان خط اليد هو خط المخ صحيح فهو من عمل ادمغتنا لا أطرافنا ولكنها انشطة يقوم بها الدماغ ولا تعني ضرورة ارتباطها بشيء اخر يتحكم به المخ الشخصية مثلا

ويذكر في الكتاب الاسباب التي تجعل العامة يقبلون بهذا النوع من التحليل فيقولون انه بسبب مغالطة العربة أو ما تسمى الجوقه وتعني هل كل هؤلاء الناس على خطأ ؟ كل هالناس ما بتفهم ؟ والتي بالمناسبة يستخدمها المسوقون في الترويج للبضاعة بوضع لافتة تقول الأكثر مبيعا ..هنا يقف الزبون ويقول لابد أنها الأفضل لان الجميع اشتراها ولايمكن أن كل هؤلاء لا يفهم أو يحاول خداعي (خطة حلوه للبيع )

وبرأيي عن البشر بشكل عام يلجاون لطلب المشوره خصوصا في الخطوات الأولى أو التجربة الأولى ..ذلك يشعرهم بالراحة ويزيل التوتر ..اذا معرفة أن الجميع يتبع ويقبل هذا التحليل فهو صحيح لا محاله

ويقول في الكتاب ان القناعة جاءت من استغلال المنهج الاكتشافي القائم على التماثل فتشابه شيئين ظاهريا فهما مرتبطان كنظرية ربطة العنق عند فرويد أنها تركز لاشارات جنسية اعتمادا على الشكل الظاهري , ويذكر الكتاب ايضا ان المحللين يستغلون ظاهرة اخرى تعرف بظاهرة بي تي بارنوم , فهذه الظاهرة تقوم على صياغة جُمل تصف الجميع تقريبا وتمكّن الاشخاص من اسقاطها على انفسهم مثلا انت شخص تحب الخير للجميع ولكن احيانا يدفعك الآخرين لفعل مالا ترضاه ! – كم واحد انطبقت عليه العباره؟-

هل نثق فيها كتشخيص ؟
نحن الاخصائيين النفسيين لا نستخدم هذا الاسلوب في تحليل اضطرابات الشخصية وذلك لعدم وجود الصدق والثبات فيها ولا يثق في نتائجها حتى بنسبة 30%

و كتسلية لابأس


على الهامش
انصح بقراءة كتاب اشهر خمسون خرافة في علم النفس , فهو كتاب مفيد


وبالختام اقول أنه يجب علينا ان نعرف هل ما يعرض علينا حقيقه ام وهم في اي مجال في مجالات الحياة ؟ وان نفهم ونحسن التفكير ونتبين مما يقال لنا حتى لا نقع في فخ الجهل ونكون ضحية له فالجاهل عدو نفسه



أراكم بخير كونوا سعداء
تسنيم التميمي
كتبت هذا المقال لموقع ذات , يجوز النقل بشرط ذكر المصدر




اضطراب الشخصية نوع (ج):

ويضم هذا القسم ثلاث أنواع : وهنا الاضطراب في السلوك :
1- الشخصية الوسواسية

ويجب عدم الدمج بين الشخصية الوسواسية والمصاب بالوسواس فالأولى سمة في الشخصية وليست مرض طارئ في حياة الشخص ويتضح الفرق بينهما عند ذكر صفات الاضطراب . فهو شكوك لا رأي له ثابت حذر جدا فلا شي مضمون أو مأمون القة المفرطة والتفاصيل المرهقة , عنيد ويحتاج لتخطيط كل شي ومن حوله لابد أن يتبعوا تخطيطه ونظامه .
يقول البروفيسور أحمد عكاشة " وهم يحاسبون أنفسهم على أتفه الأشياء ولا يكادون يخلدون الى الراحة حتى يبدأوا في لوم أنفسهم " ويكمل ويقول ويميل أصحاب هذه الشخصية الى الاهتمام بأجسادهم واذا عانوا أي الم داوموا على الأطباء لكل صغيرة وكبيرة " ويذكر ايضا انهم مدراء ماليون ناجحون وكضريبه للوسواس الزائد فهم عرضه للقلق الشديد وتبعات القلق من أمراض عضوية ونفسية .

2- الشخصية التجنبية:

من تجنب يتجنب أي يبتعد عن شيء ما وهنا نجد الفرد حساس جدا نحو الرفض والنقد , يبحث عن القبول الدائم والحب متوتر متوجس لذلك لا يدخل في علاقة ما الا وهو متأكد من عدم الرفض والحصول على الأمان . فهو يحس بعدم الامن والدونية دائما , له أصدقاء قليلون , يبالغ في الخوف من المخاطر , يتجنب المواقف الاجتماعية ولكن لا تصل لدرجة الرهاب الاجتماعي فهذه الشخصية تحتاج للأمان .
3- الشخصية الاعتمادية

باختصار من يرمي على غيره مسؤولياته فهو غير مسؤول , يبحث عن الآخرين ليقوموا بأداء عمله يخاف الوحدة بالطبع ,سلبيون وينسحبون من المواقف التي فيها مواجهه ,يفتقر للثقة وعدم القدرة على اتخاذ القرار يقول البروفيسور أحمد انهم أشخاص يحتاجوا الموافقه على سلوكهم والتشجيع الدائم

وطبعا أكرر القول أن الهدف من هذه التقسيمات ليس تصنيف الناس بل للعلاج أولا وآخرا
ويضيف بعض النفسيين شخصيات كالعدوانية , غير الناضجة السلبية العدوانية والكثير من التقسيمات أرى أنها بشكل أو بآخر تندرج تحت ما سبق

المقال القادم نتكلم عن هل يجمع فرد ما بين اضطرابين ؟ هل يبقى مدى العمر ؟
أراكم بخير كونوا سعداء
كتبت هذا المقال لموقع ذات , يجوز النقل بشرط ذكر المصدر